وجه الاستدلال: الحديثان فيهما دليل على مشروعية الاختيار؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم اختار سعد بن عبادة سيد الخزرج ليخلفه في المدينة في غزوة الابواء, وسعد بن معاذ سيد الأوس ليخلفه في المدينة في غزوة بواط.
5 -تولية رسول الله صلى الله علية وسلم عثمان بن أبى العاص [1] ,على ثقيف بعد إسلامها بالرغم من حداثة سنه؛ لأنه أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القران [2] .
6 -تولية النبي صلى الله علية وسلم عمر بن العاص [3] في غزوت ذات السلاسل, استعطافا
لأقاربه, على من هم أفضل منه [4] .
7 -تولية الرسول صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد [5] في غزوة تبوك مع وجود أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ لأجل ثأر أبيه [6] .
وجه الاستدلال: الأحاديث السابقة فيها دليل على مشروعية الاختيار؛ حيث ولى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على ثقيف, وعمر بن العاص, غزوة ذات السلاسل, وأسامة بن زيد في غزوة تبوك, وهذا يدل على أن الاختيار كان مشروعا بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل الرجل لمصلحة راجحة مع أنه قد يكون مع الأمير من هو أفضل منه في العلم والإيمان, ومن هنا نرى أن الاختيار كان مشروعًا بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم [7] .
ثالثًا: من الأثر:
(1) 2 - هو عثمان بن العاص الأمير الفاضل المؤتمن أبو عبد الله الثقفي الطائفي, قدم في وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع فأسلموا, وأمره عليهم, (ت 51 هـ) , (انظر: الذهبي سير أعلام النبلاء, 3/ 54, وما بعدها) .
(2) 3 - انظر؛ الطبر: تاريخ الطبري, 2/ 99.
(3) 4 - هو عمرو بن العاص بن وائل أبو عبد الله, وقيل: أبو محمد السهمي, داهية قريش, ورجل عالم ويضرب به المثل في الفطنة والدهاء و الحزم, اسلم سنة ثمان هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة, (ت 43 هـ) . (انظر؛ ابن حجر ك الاصابة, 2/ 296) .
(4) 5 - انظر؛ ابن تيمية: السياسة الشرعية, ص 20.
(5) 6 - هو أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل بن عبد ألعزي بن امرئ ألقيس المولى الأمير الكبير, رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأحبه كثيرا, (ت - آخر خلافة معاوية) , (انظر؛ ابن حجر: الاصابة, 1/ 14) .
(6) 7 - انظر؛ ابن تيمية: السياسة الشرعية, ص 20.
(7) 8 - انظر؛ المصدر السابق.