اختلف أهل العلم في آخر وقت طواف الإفاضة على قولين:
القول الأول:
أن آخر وقت لطواف الإفاضة هو آخر شهر ذي الحجة وهو قول المالكية [1] . وهو اختار ابن حزم كما ساق الإجماع عليه.
الأدلة:
استدلوا بقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [2] . فالله تعالى حدد أشهر الحج فلا يصح تعديها.
الجواب عن الاستدلال:
أن المقصود بهذه الآية إنما هو ابتداء الحج لا انتهى وقته.
القول الثاني:
أنه ليس لآخره حد بل متى أداه الإنسان في أي وقت صح وهذا هو قول جمهور أهل العلم من الحنفية [3] , والشافعية [4] , والحنابلة [5] .
الأدلة:
1 -قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [6] . وجه الدلالة: أن الله تعالى لم يذكر حدًا لآخره فدل على صحة أداءه في أي وقت.
(1) المنتقى شرح الموطأ 2/ 228 أحكام القران لابن العربي 1/ 186 مواهب الجليل 3/ 16.
(2) البقرة: 197.
(3) بدائع الصنائع 2/ 132.
(4) المجموع 8/ 268.
(5) المغني 5/ 313.
(6) الحج: 29.