فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 183

اختلف أهل العلم في آخر وقت طواف الإفاضة على قولين:

القول الأول:

أن آخر وقت لطواف الإفاضة هو آخر شهر ذي الحجة وهو قول المالكية [1] . وهو اختار ابن حزم كما ساق الإجماع عليه.

الأدلة:

استدلوا بقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [2] . فالله تعالى حدد أشهر الحج فلا يصح تعديها.

الجواب عن الاستدلال:

أن المقصود بهذه الآية إنما هو ابتداء الحج لا انتهى وقته.

القول الثاني:

أنه ليس لآخره حد بل متى أداه الإنسان في أي وقت صح وهذا هو قول جمهور أهل العلم من الحنفية [3] , والشافعية [4] , والحنابلة [5] .

الأدلة:

1 -قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [6] . وجه الدلالة: أن الله تعالى لم يذكر حدًا لآخره فدل على صحة أداءه في أي وقت.

(1) المنتقى شرح الموطأ 2/ 228 أحكام القران لابن العربي 1/ 186 مواهب الجليل 3/ 16.

(2) البقرة: 197.

(3) بدائع الصنائع 2/ 132.

(4) المجموع 8/ 268.

(5) المغني 5/ 313.

(6) الحج: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت