فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 893

من النفل فإن كان الفاسد عمرة فإعادتها فورا ظاهر أو حجا فيتصور في سنة الفساد بأن يحصر بعد الجماع أو قبله ويتعذر المضي فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق فإن لم يحصر أعاد من قابل وعبر الأصل وغيره هنا وفيما يأتي بالقضاء وهو محمول على معناه اللغوي لأنه وقع في وقته كالصلاة إذا فسدت وأعيدت في وقتها وتقع الإعادة عن الفاسد ويتأدى بها ما كان يتأدى بالأداء لولا الفساد من فرض الإسلام أو غيره ولو أفسدها بوطء لزمه بدنه إيضا لا إعادة عنها بل عن الأصل ويلزمه أن يحرم في الإعادة مما أحرم منه في الأداء من ميقات أو قبله فإن كان جاوز الميقات ولو غير مريد للنسك لزمه في الإعادة الإحرام منه نعم إن كان سلك فيها غير طريق الأداء أحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه الميقات غير محرم وإلا أحرم من قدر مسافة الميقات ولا يلزمه أن يحرم في مثل الزمن الذي أحرم فيه بالأداء ( و ) حرم به ( تعرض ) ولو بوضع يد بشراء أو وديعة أو غيرهما ( ل ) كل صيد ( مأكول برى وحشي ) قال تعالى { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما }

أي أخذه مستأنسا كان أو لا مملوكا أو لا بخلاف غير المأكول وإن كان بريا وحشيا فلا يحرم التعرض له بل منه ما فيه أذى كنمر ونسر فيسن قتله ومنه ما فيه نفع وضرر كفهد وصقر فلا يسن قتله لنفعه ولا يكره قتله لضره ومنه ما لا يظهر فيه نفع ولا ضرر كسرطان ورخمة فيكره قتله وبخلاف البحري وإن كان البحر في الحرم وهو ما لا يعيش إلا في البحر وما يعيش فيه وفي البر كالبري وبخلاف الإنسي وإن توحش لأن الأصل حله ولا معارض ( و ) لكل ( متولد منه ) أي من المأكول المذكور ( ومن غيره ) احتياطا ويصدق غيره عقلا بغير المأكول من بحري أو بري وحشي أو إنسى وبالمأكول من بحري أو إنسي كمتولد من ضبع وضفدع أو ذئب أو حمار إنسي وكمتولد من ضبع وحوت أو شاة بخلاف المتولد من حمار وفرس أهليين ومن ذئب وشاة ونحو ذلك لا يحرم التعرض له ( كحلال ) ولو كافرا تعرض لذلك وهما أو أحدهما أو الآلة كلا أو بعضا ( بحرم ) فإنه يحرم لخبر الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لا يعضد شجره ولا ينفر صيده

وقيس بمكة باقي الحرم نعم لا يحرم عليه فيه التعرض لصيد مملوك لأنه صيد حل وتعبير بالتعرض له الشامل للتعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير مذر ولو بإعانته غيره أعم من تعبيري باصطياده وأما المذر فلا يحرم التعرض له ولا يضمن إلا أن يكون بيض نعام ( فإن تلف ) ما تعرض له من ذلك ( ضمنه ) بما يأتي

قال تعالى { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم }

وقيس بالمحرم الحلال المذكور بجامع حرمة التعرض و تعبيري بالتلف أعم من تعبيره بالإتلاف فيضمن كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت