فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 893

كتاب اللقطة هي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملقوط وشرعا ما وجد من حق محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه

والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب أو الورق فقال اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها

وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها

وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب

وأركانها لقط وملقوط ولاقط وهي تعلم مما يأتي وفي اللقط معنى الأمانة والولاية من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه حفظه كالولي في مال الطفل وفيه معنى الاكتساب من حيث أن له التملك بعد التعريف والغالب منهما الثاني

( سن لقط لواثق بأمانته ) لما فيه من البربل يكره تركه

( و ) سن ( إشهاد به ) مع تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة فلا يجب إذ لم يؤمر به في خبر زيد ولا خبر أبي بن كعب وحملوا الأمر بالإشهاد في خبر أبي داود من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب على الندب جمعا بين الأخبار وقد يقال الأمر به في هذا الخبر زيادة ثقة فيؤخذ به وخرج بالواثق بأمانته غيره فلا يسن له لقط والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي

( وكره ) اللقط ( لفاسق ) لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ( فيصح ) اللقط ( منه كمرتد ) أي كما يصح من مرتد

( وكافر معصوم لا بدار حرب ) لا مسلم بها كاحتطابهم واصطيادهم

( وتنزع اللقطة ) منهم وتسلم ( لعدل ) لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم أمانتهم

( ويضم لهم مشرف في التعريف ) فإن تم التعريف تملكوا وذكر صحة لقط المرتد مع النزع منه ومن الكافر ومع ضم مشرف لهما من زيادتي وتعبيري بالكافر المعصوم أعم من تعبيره بالذمي

( و ) يصح ( من صبي ومجنون وينزعها ) أي اللقطة منهما ( وليهما ويعرفها ويتملكها لهما ) إن رآه ( حيث يقترض ) أي يجوز الاقتراض ( لهما ) لأن التملك في معنى الاقتراض فإن لم يرد حفظها أو سلمها للقاضي

( فإن قصر في نزعها ) منهما ( فتلفت ) ولو بإتلافهما ( ضمن ) ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت