فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 893

واعتكاف في أرض المسجد وطبخ جص أو آجر له بحصره وجذوعه وما ذكرته فيهما بصفتهما المذكورة هو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح به الجرجاني والبغوي والروياني وغيرهم وبه أفتيت وصحح الشيخان تبعا للإمام أنه يجوز بيعهما لئلا يضيعا ويشتري بثمنهما مثلهما والقول به يؤدي إلى موافقة القائلين بالاستبدال أما الحصر الموهوبة أو المشتراة للمسجد من غير وقف لها فتباع للحاجة وغلة وقفه عند تعذر إعادته حالا قال الماوردي تصرف للفقراء والمساكين والمتولي لأقرب المساجد إليه والروياني هو كمنقطع الآخر والإمام تحفظ لتوقع عوده وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به

فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته ( إن شرط واقف النظر ) لنفسه أو غيره ( اتبع ) شرطه كما علم مما مر لخبر البيهقي المسلمون عند شروطهم ( وإلا ) بأن لم يشرطه لأحد ( ف ) هو ( للقاضي ) بناء على أن الملك في الموقوف لله تعالى

( وشرط الناظر عدالة وكفاية ) أي قوة وهداية للتصرف فيما هو ناظر عليه لأن نظره ولاية على الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم ولو فسق الناظر ثم عاد عدلا عادت ولايته إن كانت له بشرط الواقف وإلا فلا كما أفتى به النووي وإن اقتضى كلام الإمام عدم عودها وذلك لقوته إذ ليس لأحد عزله ولا الاستبدال به والعارض مانع من تصرفه لا سالب لولايته

( ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها ) على مستحقيها وذكر حفظ الأصل والغلة من زيادتي وهذا إذا أطلق النظر له أو فوض جميع هذه الأمور

( فإن فوض له بعضها لم يتعده ) كالوكيل ولو فوض لاثنين لم يستقل أحدهما بالتصرف ما لم ينص عليه

( ولواقف ناظر عزل من ولاه ) النظر عنه ( ونصب غيره ) مكانه كما في الوكيل بخلاف ما إذا لم يكن ناظرا كأن شرط النظر لغيره حال الوقف فليس له ذلك لأنه لا نظر له حينئذ ولو عزل هذا الغير نفسه لم ينصب بدله إلا الحاكم وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت