فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 893

لمضيها المشتمل على الفصول الأربعة أثرا بينا في تهييج النفوس لما تشتهيه فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة ومحله في الفاسق إذا أظهر فسقه فلو كان يسره وأقر به ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته فهذه مستثناة وبما ذكر علم أنه لا استبراء في قذف لا إيذاء به كشهادة الزنا إذا وجب بها الحد لنقص العدد ثم تاب الشاهد وما أفهمه كلام الأم من أنه لا استبراء على قاذف غير المحصن محمول على قذف لا إيذاء به ولا يخفى عليك حسن ما سلكته في بيان التوبة وشرطها على ما سلكه الأصل

فصل في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود وما لا يعتبر فيه ذلك مع ما يتعلق بهما ( لا يكفي لغير هلال رمضان ) ولو للصوم ( شاهد ) واحد ماله فيكفي للصوم كما مر

في كتابه ( وشرط لنحوزنا ) كإتيان بهيمة أو ميتة ( أربعة ) من الرجال يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه قال تعالى { والذين يرمون المحصنات }

الآية وخرج بذلك وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة بل الأول بقيده الأول يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى آخره والباقي يثبت برجلين ونحو هنا وفيما يأتي من زيادتي

( ولمال ) عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو فسخه أو حق مالي ( كبيع ) ومنه الحوالة لأنها بيع دين بدين ( وإقالة ) وضمان ( وخيار ) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية { واستشهدوا شهيدين }

والخنثى كالمرأة

وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي ما ذكر من نحو الزنا إلى آخره ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق ) ورجعة ( وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) وشركة وقراض وكفالة ( وشهادة على شهادة رجلان ) لأنه تعالى نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل

وروى مالك عن الزهري مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق وقيس بالمذكورات غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت