فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 215

نيابة عن الحاكم [1] .

وكذلك تعزير من وجب تعزيزه منهم، وإقامة الحد عليه [2] .

والمقصود من تنفيذ العقوبات إصلاح البشر، لأن الأوامر والنواهي وحدها لاتكفي لحمل الناس على إتيان الفعل أو الانتهاء عنه دون وجود عقوبات للمخالفين.

وذلك مثل الطبيب الذي يستأصل المرض من جسم المريض كي يسلم سائره.

وتنفيذ العقوبات في جرائم الحدود والقصاص والتعازير راجع على الإمام- الحاكم- أو من ينوب عنه [3] .

والشرطة بحكم مقدرتها الواسعة وسلطتها على الجمهور واتصالها بالآخرين في كل مرفق من مرافق المجتمع تمكنها من القيام بدورها الرئيسي في خدمة المجتمع.

ثالثًا: وظائف اجتماعية:

ولا يستطيع أحدًا، أن ينكر أنه أصبح للشرطة دور هام في مجال التنمية الاجتماعية، حيث ساهمت مع الأجهزة المختصة في إصلاح المنحرفين وحماية الأخلاق والآداب [4] .

(1) اتفق الفقهاء على أن الحاكم أومن ينيبه عنه هو الذي يقيم الحدود، وأن ليس للأفراد أن يتولوا هذا العمل من تلقاء أنفسهم، لأنه يؤمن فيه الحيف، فوجب تفويضه للإمام، ويدل على أن للإمام الإنابه في إقامة الحدود قوله صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف ( ... واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) .صحيح البخاري، كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود، رقم الحديث 2314،2315،ص 456، وصحيح مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم الحديث 1698،1697، ص 705. وينظر: العتيبي، سعودبن عبد العالي، الموسوعة الجنائية، ط 2 (1427 هـ) ص 349.

(2) ينظر: نقرة، مرجع سابق، ص 41.

(3) ينظر: الحميداني، مرجع سابق، 428، 429.

(4) ينظر: مساعد، مرجع سابق، 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت