وهي: الركن الشرعي، والركن المادي، والركن المعنوي، مما جعل تلك التعريفات ناقصة غير تامة.
وأما المقصود بتلك الأركان ما يلي:
1 -الركن الشرعي:
النص الجنائي وهو وجود قانون ينص على الجريمة وعلى العقوبة.
2 -الركن المادي:
لا قيام للجريمة إلا بمظهر أو عنصر خارجي، أي بعمل مادي هو الذي ينص عليه القانون ويجرمه، ذلك بأنه من المبادئ الأساسية في التجريم أن لا يتدخل المشرع بالعقاب على ما يدور في الأذهان، أو يختلج في الضمائر والصدور، طالما أن ذلك لم يتخذ سبيله إلى الحيز الخارجي. [1]
3 -الركن المعنوي:
هو ما يفيد إرادة الإنسان واختياره وقصده، وتعمده لتلك الجريمة عالمًا بحقيقتها وبنتائجها، وهو ما يسمى بالإرادة الآثمة، وهي شرط لاكتمال الجريمة. [2]
ولعل أحسن التعاريف ما أحاط بكافة تلك الأركان مع بيانه لأثرها فنقول الجريمة هي:"كل فعل أو امتناع صادر عن شخص مميز يحدث خرقًا، أو اضطرابًا اجتماعيًا عامًا، أو خاصًا ويعاقب عليه القانون بعقوبة جزائية أو تدبيرًا احترازيا".
فنجد أن هذا التعريف يتضمن العناصر الرئيسية التالية:
أ - الفعل الإجرامي: ويشكل كيان الجريمة المادي، إذ لا جريمة بدون فعل، يشكل إعتداء على الحقوق التي يحميها القانون. وهذا الفعل يجب أن يكون غير مشروع؛ أي: لا يخضع لأي سبب من أسباب التبرير.
ب- صدور هذا الفعل الإجرامي عن إرادة إنسانية:
(1) ينظر: الفكهاني و مجموعة من المشرفين، الموسوعة الجنائية الأردنية، ط (بدون) ، (القاهرة: الدار العربية للموسوعات، 1979 م) 2/ 485 - 487
(2) ينظر: المرجع السابق: 2/ 494، 495.