فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 215

مفهوم الجريمة الخاص:

أحسن ما قيل في تعريفها:

أنها"محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها، بحد أوتعزير". [1]

والمحظورات هي:"إما إثبات فعل منهي عنه، كالقتل والزنا، أو ترك فعل مأمور به، كترك الصلاة، وقد وصفت المحظورات بأنها شرعية إشارة إلى أنه يجب في الجريمة أن تحضرها الشريعة، وأما إذا كانت المحظورات عن طريق الأعراف والتقاليد الاجتماعية فلا تسمى حينئذ جرائم."

ويتبين أيضًا من تعريف الجريمة أن الفعل أو الترك لا يكون جريمة إلا إذا وجبت عليه عقوبة، وإذا لم يكن على الفعل أو الترك عقوبة فلا يسمى جريمة". [2] "

ودائرة المحظورات التي شرعت لها عقوبة في الفقه الإسلامي أوسع بكثير من دائرة الجرائم في الفقه الوضعي؛ وذلك لأن التشريع الإسلامي جاء بأمور ثلاثة: إصلاح العقائد، وإصلاح الأخلاق، وإصلاح علاقات الإنسان بربه - جل شأنه - وبالمجتمع الذي يعيش فيه.

بخلاف القوانين فإنها تنظر إلى تحقيق مصالح الناس، دون تهذيب أخلاقهم؛

(1) الماوردي، أبو الحسن علي، الأحكام السلطانية، ط (بدون) ، (القاهرة: دار الحديث) ص 322.

الحد: لغة: المنع والفصل بين شيئين، وجمعه حدود، وحدود الله: محارمه، وقيل ما حده وقدره، فلا يجوز أن يتعدى كالمواريث المعينة، وتزوج الأربع ونحوه، فلا يجوز فيه الزيادة والنقصان، قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} سورة البقرة، الآية: 229.

والحدشرعًا: هي العقوبة المقدرة حقًا لله تعالى، ولا يسمى القصاص حدًا لما أنه حق العبد، ولا التعزير لعدم التقدير. ينظر: عبد المنعم، محمود عبد الرحمن، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ط (بدون) ، (دار الفضيلة) ، ص 553، 554.

التعزير لغة: المنع، ومنه سمي التأديب الذي دون الحد تعزيرًا، لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب.

اصطلاحًا: هي عقوبة غير مقدرة شرعًا تجب حقًا لله، أو لآدمي في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبًا.

ينظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، المرجع السابق، ص 471.

(2) ينظر، عبد القادر عودة، مرجع سابق، 1/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت