فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 215

ثانيًا: تعريف الجريمة في الاصطلاح:

إن الناظر في كتب الفقهاء يجدهم كثيرًا ما يعبرون عن الجريمة بلفظ الجناية، فهي مرادفة للجناية بمعناها العام.

مفهوم الجريمة العام:

جاءت كلمة الإجرام ومعانيها في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها قول الله تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ?) [1] ، وقوله تعالى: (? ? ? ? ?) [2] ، وهي في مجملها تثبت صفة لمن عصى الله - عز وجل - ورسوله، وحاد عن طريق الحق، واتبع طريق الضلال.

فالجريمة بمعناها العام:"هي إثبات فعل محرم معاقب على فعله، أو ترك فعل محرم الترك معاقب على تركه". أو هي"فعل أو ترك نصت الشريعة على تحريمه والعقاب عليه". [3]

وعرفت بأنها"فعل ما نهى الله عنه، وعصيان ما أمر الله به، أو بعبارة أعم، هي عصيان ما أمر الله به بحكم الشرع الحنيف". [4]

فهذان التعريفان يشملان كل معصية، أو خطيئة، أو إثم، يكسبه الإنسان مما فيه مخالفة لأوامر الله - عز وجل - ونواهيه، سواء أكانت هذه المعصية ظاهرة أم باطنه.

وبذلك تكون الجريمة، والإثم، والخطيئة، بمعنى واحد؛ لأنها جميعًا تنتهي إلى أنها عصيان الله تعالى فيما أمر ونهى، وسواء أكان ذلك العصيان عقوبته دنيوية، أم كانت عقوبته أخروية.

(1) سورة المطففين، الآية: 29.

(2) سورة القمر، الآية: 47.

(3) عبد القادرعودة، مرجع سابق، 1/ 66.

(4) أبو زهرة، محمد، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي، ط (بدون) ، (القاهرة: دار الفكر العربي، 1998 م) ص 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت