الجريمة. [1]
ومما سبق من التعاريف اللغوية والفقهية والقانونية يتبين لنا أن تعريف الشرطة في القانون هو أشمل وأوسع منه في اللغة وفي الاصطلاح ويرجع ذلك إلى أن مهمة الشرطة كانت في الماضي تقتصر على أعمال الحراسة والقبض على المجرمين ومساعدة الولاة والحكام في أعمالهم، أما اليوم فقد أصبح دورها يتعدى تلك الأعمال المحدودة، حيث أصبحت عنصرًا من عناصر التطوير الاجتماعي وتقويم أسباب الانحراف في المجتمع، والبحث عن أسبابه وإزالة الآثار الناجمة عنه، بالإضافة إلى دورها الجديد في تنظيم الحياة العامة في المجتمعات الحديثة، واتخاذ التدابير الوقائية دون الإخلال بالأمن والنظام.
وقد حدد الدكتور بنين ودي توليو، أستاذ علم الإجرام في جامعة روما ورئيس المعية الدولية لعلم الإجرام، فقال: وظائف الشرطة في الدولة الحديثة على شقين:
الأول: المحافظة على النظام في الدولة: وهي الوظيفة الأساسية للشرطة، وهذا يتطلب دائمًا أن تكون الشرطة ذات صيغة نظامية وأن تكون ذات سلطان وقوة.
الثاني: المحافظة على الأمن في الدولة:
وهذه الوظيفة تفرض على الشرطة أن يكون فيها جهازان:
-الشرطة القضائية، وهي المكلفة بضبط الجريمة.
-الشرطة الفنية، وهي: المكلفة بجمع الأدلة وتحليلها وبيان مدى علاقة كل منها بالجريمة. [2]
(1) ينظر: المركز الوطني للمعلومات (الجمهورية اليمنية) قانون رقم 15 لسنة 2000 م هيئة الشرطة
الموقع على الشبكة العنكبوتية www.yemen-nic.info/db/laws-ye/detail.php?ID=11711
(2) ينظر سراج الدين وعداس: الواجبات العامة لقوات الأمن الداخلي في المملكة العربية السعودية: ص 10، 11.