يحتكمون فيها إلى عقولهم [1] .
وهذا ما نسميه بالمفاوضات. فإذا أصروا على موقفهم ففي هذه الحالة جاز للإمام أن يستخدم القوة في فك المظاهرات والتجمهرات، و أن يعزر من تظاهر بالعناد، أدبًا وتعزيرًا، ولم يتجاوزه إلى قتل [2] , لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة"رواه البخاري ومسلم. واللفظ للبخاري. [3]
(1) ينظر، رسلان، صلاح الدين البسيوني، الفكر السياسي عند الماوردي، ط (بدون) (دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1983 م) ص 351.
(2) ينظر، الفراء، أبي يعلى محمد بن الحسين, الأحكام السلطانية للفراء، تعليق محمد حامد الفقي، ط بدون (لبنان - بيروت، دار الكتب العلمية) ص 55.
(3) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى"أن النفس بالنفس والعين بالعين"ص 1443 رقم الحديث 6878. وصحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين، باب مايباح به دم المسلم، ص 694، رقم الحديث 1676.