فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

ما زلنا مع أعظم العبادات التي ينبغي أن نتعبد الله بها في هذا العصر ..

في حديث مع أخ من الإخوة، تحدثنا عن ما يشعر به المسلمون بين بعضهم بعضًا، فقلت له:

إن من أعظم وأشق العبادات في هذا العصر هو: أن تُحسن الظن بالمسلمين ..

هناك محاولات شديدة وقوية من أجل أن يسيء المسلم ظنه بالأمة المسلمة، وأن يسيء ظنه بالجماعات المسلمة، وأن يسيء الظن بإخوانه المسلمين ..

في الحقيقة: هذا مبعثه مخالفة حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال: هلك الناس، فهو أهلكهم» فالذي لا يحسن الظن بالناس، هو يحكم عليهم بالهلكة، فمن أعظم العبادات أن تحسن الظن بالمسلمين ..

وهذه أمة عظيمة .. متى استثير الخير فيها قامت وصنعت المعجزات؛ وهذا ما نؤمل أن تكون عليه الأمة فيما هو قادم ..

أحسن الظن بالمسلمين كما أنك تسيء الظن بنفسك، وانظر للمسلمين على أنهم خير منك، وأفضل منك، وأن فيهم الخير العظيم .. في نساءهم .. في أبناءهم .. في قادات الجماعات .. في العباد .. في الأئمة .. في المصلين .. فيهم خير عظيم.

فأحسن الظن؛ ولا تقل: هلك الناس فتكون أنت سببا لهلاكهم -وتكون أنت بسبب شرك فيهم- وسببًا لحدوث الشر فيهم ..

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت