الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
في زيارة لرجل سبعيني -وهو من الخطباء، وطبيب أطفال- قال: أنا أريد أن أموت على طاعة وأنا أخطب الجمعة؛ فدلني على عمل يدخلني الجنة .. سألني هذا السؤال
فقلت له:
الجواب: إن أعظم ما تقدمه لهذه الأمة في هذا الوقت هو: أن تصرف اليأس عنها.
إن أعظم عبادة يحتاجها الناس في هذه الأيام -وهو من أعظم العبادات- هي: أن يعود اليقين في قلوبهم بأن الله سينصر هذا الدين، وسيعود هذا الدين حتى يبلغ الآفاق، وليس في وقت بعيد بل في وقت قريب ...
قلت له: إن أعظم ما يحقق عبوديتك لله في هذا الزمان -كرجل سبيعيني عشت الأحوال المتعددة لهذا الدين .. حيث حورب هذا الدين .. حيث كنت في أوقات ربما لا تجد في الصف الأول إلا المصلي والمصليين .. لكنك الآن تجد كيف انتشر هذا الدين .. كيف يعادى، ومع عداء أعداءه له يعود قويا- وأعظم ما تقدمه للناس: أن تقف يوم الجمعة على المنبر فتخطب فيهم الخطب التي تعيد إليهم الأمل واليقين بأن الله سينصر دينه، وتزيل من قلوبهم اليأس، بأن تضرب لهم الأمثال من خلال ما عشته مع هذا الدين في هذه السنوات الطويلة .. التي اسأل الله عز وجل أن يختم لي ولك بها على خير وطاعة وشهادة. والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني