فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: أسأل الله أن تصلك رسالتي هذه وقد وصلك الله بالستر والعافية دنيا وآخرة -آمين، وإياكم-؛ السؤال: هل يتعين الجهاد على من كان وحيدا لوالدته العجوز، ليس لديها غيره يقوم على رعايتها وصونها؟ أرجو البيان على نوعي الجهاد جهاد الدفع وجهاد الطلب .. جزيتم خيرا ووفقكم الله لما يحب ويرضى.

بلا شك لو كان الحال هو جهاد الطلب -وهو جهاد الدعوة ونشر الإسلام، وهو الجهاد المستحب-، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم أفتاه: (( ففيهما فجاهد ) (( اذهب فأضحكهما كما أبكيتهما ) ). فإذا كان حال أمه كذلك، فالواجب عليه أن يذهب إلى أمه ويقوم بشأنها.

ولكن بالنسبة لجهاد الدفع فالأمر فيه تفصيل؛ إذا تعين عليه فيجب أن يقوم -وتعين الجهاد في صور: مثلًا كأن يكون الجهاد لا يتحقق غايته إلا بنفيره هو وأمثاله، والقلة من المسلمين بحاجة إليه وإلى أمثاله، فيتعين عليه الجهاد- يجب عليه أن ينفر حتى لو كانت أمه كذلك.

إذا تعين عليه الجهاد بأن يكون هناك مركز في مكان لا يملأه إلا هو وأمثاله، فيجب عليه أن ينفر ..

هذا إذا تعين .. حتى ولو كان هذا الجهاد هو جهاد دفع، ومع ذلك الأمة تقوم به -يعني: الذي يعرف في الجهاد اليوم أن ساحة المعركة لا تحتمل كل المسلمين أن يقوموا بها، والناس لا يشكون من القلة!! حتى وهو جهاد دفع لا يشكون من القلة، يشكون من قلة السلاح، يشكون من قلة العتاد اللازم للمعركة .. إلخ- فحينئذ يقدر، بالنسبة لقادة المعركة الأخيار العلماء، يقدر: أنا وضعي كذا وكذا. يقولون: إنا لسنا بحاجة إليك .. مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت