فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل -في تعليقه على شرح الأسماء الحسنى- يقول: بأن العفو أبلغ من المغفرة ابتداء وعاقبة، وأنه لا يشترط معه عقاب ولا عذاب يعني العفو، وإلا لما علم نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أمنا عائشة ما تقول في أعظم ليلة وهي ليلة القدر: (( اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عنا ) ).

لا أدري ما هو وجه الاعتراض علي في هذا!! وقد بينت أن المغفرة هي التغطية -ومنها أخذ المغفر-، والعفو هو الذهاب والإزالة.

ولا شك أن العفو أبلغ من المغفرة .. هذه بينة.

وجزاه الله خيرًا، هو يقول: ما رأيك بارك الله فيك؟ نعم، العفو أبلغ من المغفرة.

المغفرة تغطية الشيء وقد يبقى موجودًا؛ والتغطية كافية للعبد، لأنه إذا غطي دل على العفو، وإن الله إذا ستر عبدًا لم يعاقبه عليه؛ ولكن أن يعفو، بأن يزيله كأنه غير موجود، فهذا أعظم وأبلغ، ولا شك أنه ملائم للغة في سؤال الأخ.

جزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت