الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يسأل أخ يقول -وسؤاله هذا تعليق على قضية الكفر بالطواغيت، وكذلك الكفر بجنودهم- يقول: بالنسبة لآية {كَفَرْنَا بِكُمْ} لم أقف على من فسرها بالتكفير الاصطلاحي المعروف، والله أعلم.
لا شك هو يقول: {كَفَرْنَا بِكُمْ} يعني: يوجد فرق بين أن يقول: {كَفَرْنَا بِكُمْ} ، وبين أن يقال: كفرناكم .. فهاهنا فرق ..
{كَفَرْنَا بِكُمْ} الكَفْر هنا ماذا؟ هنا الإبعاد"..." [1] {كَفَرْنَا بِكُمْ} أي ابتعدنا عنكم واعتزلناكم؛ فهذا هو المعنى الحق ...
{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} ثم [2] قال: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} فـ {كَفَرْنَا بِكُمْ} بلا شك أنها لا تعني كفرناكم، أي: حكمنا عليكم بالكفر؛ وإنما {كَفَرْنَا بِكُمْ} هنا بمعنى: اعتزلناكم وابتعدنا عنكم ورفضنا دينكم ..
والله تعالى أعلم.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني
(1) كلمة غير مفهومة.
(2) "ثم"هنا لا تعني إلا أن هذا قيل وهذا قيل.