أما السؤال المتعلق بالطرق الشرعية في التعامل مع الطوائف البدعية كالجماعة الباكستانية؛
فهذا امر يتعلق بالمصلحة كما هو أمر الهجر وغيره مع المبتدع والضال وغيره. فلا ضابط سواها.
ان كان في هجرهم مصلحة فنعمل بها وإن كنت أعتقد أن الهجر اليوم لا يحقق المصلحة بل ربما يجر لمفسدة، ومع ذلك أبد من تقدير العقلاء لهذا الأمر والى أي مدى نعمل معهم أو نقترب منهم.
أما السؤال الأخير؛ وهو ما يتعلق بقتال طوائف الكفر المحاربة لدين الله تعالى ولأوليائه؛
فهو أمر واضح جلي وهو كما قال تعالى: {قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} . فهذا هو الحكم الشرعي، ولكن يبقى لأهل الحل والعقد مجالات تطبيقه ووضع أولوياته، وكيف يمارسونه ليتحقق هدفه أي هدف الجهاد.
فلا فرق لا شرعًا ولا قدرًا بين طائفة من هؤلاء الملاعين وطائفة الا بزيادة في الكفر في بعضها عن بعض، فالمطلوب هو التسليم لما يقوله أهل الحل والعقد في ذلك وفي كل خير.
وأما ضرب مواقع معينة مع التخوف من وجود معصوم الدم؛
فهذا من تلبيس إبليس وبعض الكهنة، فلا يمنع أحد من أهل العلم هذا النوع من الاختلاط القائم على التجوز العقلي أو الاحتمال اليسير، وبالتالي من منع فهو محجوج بالكثير من كلام العلماء وبنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبره عن الجيش الذي يغزو الكعبة.
ولكن ينبغي دائمًا الرجوع في هذه الأمور أي بمن نبدأ وكيف نعمل لإصحابها الذي لديهم إطلاع على حقائق الأمور أكثر من غيرهم خاصة في هذا الظرف الذي يحتاج الى ادارة صراع موفقة من الله تعالى يقودها صاحب علم وعقل ونظر وتوفيق الهي. اسال الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد في الأمر كله ونسال أن يقدر لنا عاقبة الخير فيما اراده لنا إنه خير مأمول ومسؤول.
والحمد لله رب العالمين
[اخوكم الراجي عفو ربه؛ أبو قتادة الفلسطيني]