الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل يقول: ما حكم نجم الدين أربكان؟ متابع من تركيا.
رحمة الله عليه. يعني: نجم الدين أربكان رجل ممن جاهد كثيرًا في تثبيت الهوية الإسلامية لتركيا.
تعرفون أن تركيا عانت كثيرًا من العلمانيين الكفرة، من مصطفى كمال ومن أبنائه -أبناءه السياسيون المقصود- الذين تابعوه، فحاربوا الإسلام حربًا شعواء.
حقق عدنان مندريس بعض الاختراق، بأن أعاد الأذان باللغة العربية؛ حقق بعض الاختراق وليس كثيرًا، ثم جاء نجم الدين أربكان رحمة الله عليه، فجاهد جهادًا عظيمًا في إعادة تثبيت الهوية الإسلامية.
المسالك التي سلكها اجتهد فيها، ولكن مقصده عظيم، وكان هذا المقصد يحتاج إلى مثل هذا الجهاد، الذي صبر فيه في بناء جماعة وباء حزب ودعوة ووو إلخ.
وأنتم تعلمون أن أتباع أربكان الآن على خلاف مع أردوغان؛ يرون أن أردوغان خان الأمانة التي حمله إياها أربكان.
على كل حال، باختصار: هذا رجل يستحق الإشادة، أنا أحبه جدًا، وأحترمه، وأرى أنه -يعني- على خير عظيم، حتى على عزت بيجوفيتش، ومن يقرأ كتبه يراه حكيمًا، وأراد إعادة ..
يهمني أن أعرف الرجل خلال عصره ما الذي يمكن أن يفعله، العصر يكون مغلقًا، أربكان جاء إلى تركيا والعلمانية فيها فاشية وقاسية وشمولية، يمنعون البنات أن يدخلن الجامعات محجبات، بل يمنعون المرأة أن تدخل من أجل أن تلد وهي محجبة، يمنعون الإسلام، يمنعون مظاهره، يمنعون أن يلبس الرجل على رأسه لأنه مظهر إسلامي؛ فماذا مقدار ما يحقق هذا الرجل من إعادة الهوية الإسلامية ..