الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: لدي موقع الكتروني، أربح من خلاله عن طريق نشر أخبار الجرائم والحروب وغير ذلك في هذا المجال، مع التثبت في نقل الأخبار.
الجواب: ما جاز نشره جازت التجارة فيه؛ يعني: الشيء الذي يجوز نشره يجوز التجارة فيه ..
الآن .. موضوع الإعلام هو موضوع تجاري وموضوع مربح، فلذلك هو جائز، ولكن يجب أن ننظر إلى ما ينشر.
مثلًا: نشر الفضائح فضائح المسلمين لا يجوز .. أنت اشترطت التثبت، ليس فقط مسألة التثبت، قد يكون الخبر ثابتًا ولكن فيه فضيحة، فيه نشر للفساد {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) }
يجب أن تنظر إلى الشروط الأخرى، من هذه الشروط: ألا يكون فيه مفسدة، وألا يكون فيه نشر فضائح المسلمين وكشف عوراتهم؛ هذا لا يجوز ..
ألا يكون فيه مفسدة، ألا يكون فيه إرجاف، كثير مما ينشر من الأخبار فيه إرجاف للمسلمين، حتى لو كان صحيحًا فيجب أن تكتمه {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} فلا يجوز أن يرد إلى العوام حتى يسري فيهم الشر ..
فلذلك: يجب النظر إلى شروط أخرى كذلك؛ من الشروط الأخرى: ألا تنشر الأخبار التي فيها الصور الفاضحة، يعني: قد يكون الخبر صحيحًا ولكن يكون فيه صور فاسدة، كأن تكون فيه نساء عاريات وكذا .. وأنت تقول: انظر إلى هذا الخبر، وأنت تقول: أنا أتثبت أنه صحيح، فليس شرط التثبت فقط هو الذي يجيز لك ذلك.
أما في الأصل: فهذا نوع من أنواع التجارة، واليوم هذه تجارة ربما هي الأغلى والأغلب والأربح والأنفع لصاحبها.