فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: ما حكم الوشم على الجسم، سواء أكان وشمًا مؤقتًا أم دائمًا؟؟.

الجواب أيها الأخ الحبيب:

هذا من تغيير خلق الله ومن أمر الشيطان، {وَلَأمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} ؛ الله خلقك على هذه الهيئة التي هي بينة في بيان حكمة الله -في أحسن تقويم- ورحمة الله وجمال الله. جاء الشيطان فاجتاح الناس ليغيروا خلق الله على جهة الاعتراض، على جهة الاعتراض والتجميل؛ فنهانا الشرع عن ذلك، نهى عن الوشم، ونهى عن النمص للحواجب -للرجال والنساء-، ونهى عن تغيير خلق الله عز وجل في فلج الأسنان وما شابه ذلك.

فلذلك: الوشم حرام، وتغيير لخلق الله، سواء كان مؤقتًا أم دائمًا؛ ولا شك أن الدائم هو أشد إثمًا، مع أن هذا -المؤقت- إثم وحرام وجريمة كذلك، ولكنه أقل، لأنه يمكن إزالته بخلاف الدائم. فاتخاذه، عند وجوده: هذا إثم وهذا إثم .. وبعض أهل العلم يرى أنه نجس، لأنهم يضعون الدم -وبعضهم يضع القاذورات!! - من أجل أن يثبت الألوان.

ولا شك أن في ذلك -كذلك- جريمة كبرى، وهي تقليد الغرب؛ الغربيون هم يفعلونه على جهة من القذارة ...

أنا -في الحقيقة- الله عز وجل رزقني أن أفهم شرعه في هذا الباب فأحرمه؛ ولكن من الهداية الربانية أني أتقزز منه على جهة شخصية، أتقزز منه وأتقزز من كل تغيير لخلقة الله .. أنا أتمتع بالجمال كما هو، وأرى أن الله عز وجل خلق كل شيء على صفة الجمال: إما من أجل التنبيه عليه، وإما من أجل الدلالة عليه .. إما من أجل التنبيه لوجود الجمال في غيره، وإما لوجود الدلالة أنه هذا هو الجمال ... فأتقزز وأعجب لهؤلاء الذين يَشِمون أنفسهم بالألوان والصور وغيرها!! فهذا كله مما يستقذر؛ وحالهم كحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت