الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: ما رأيكم بكتابات الدكتور صلاح الصاوي حول العمل الإسلامي؟ وهل للشيخ تجربة عملية؟ وهل تراجع عن آرائه المدونة في كتبه؟.
الحقيقة: من الناس الذين تحترمهم وتقدر أقوالهم الدكتور صلاح الصاوي. وتقرأ له باعتناء مخالفًا وموافقًا، ولكنه على الجملة يبني أقواله على فقه صحيح وسديد، وعلى تجربة -كذلك- مهمة.
مع أن الدكتور صلاح الصاوي كان من جماعة شكري مصطفى التي تسمى"جماعة المسلمين"-التي سمتها المخابرات المصرية"التكفير والهجرة"، وللذكر: هذه ليست تسميتهم، ولكن انظر!! الناس نسوا الاسم الذي سموا أنفسهم به وبقي الاسم الذي سمته المخابرات- ثم تركهم، وتركهم بفقه وعقل وإدراك؛ ولم ينقلب إلى الضد بالكلية، بل كان متوازنًا، مع وجود بعض ما يؤخذ عليه، ولكن هذا لا يضره.
كتبه -في الحقيقة- تدل على التزام قوي بالشريعة، وأنه ما زال على منهج صحيح؛ يعني: أنا لما أقرأ كتابه في الرد على الذين أباحوا ما يسمى"المورقج Mortgage"وهو الربا ربا البيوت في أمريكا، فإن كتابه هذا كتاب مهم وضروري، وإن شاء الله أتكلم عنه، وليت الإخوة يقرأونه ويرجعون -ربما هو موجود على النت- إليه؛ فيرون نفسًا إيمانيًا إسلاميًا عظيمًا في الدفاع عن الشريعة والوقوف أمام محاولات تحريفها. تكلم عن المؤتمر الذي أباح"المورقج"سلوكًا، وتكلم عنه فقها، وتكلم .. إلخ. يعني: في الحقيقة الرجل إذا تكلم أسمع وأبلغ، جزاه الله خيرًا.
وله تجربة، ولا شك أنه يعيش الهم الإسلامي؛ لا شك أن من يراقب إنتاج الدكتور صلاح الصاوي يرى أنه لا يكتب لمتعة الكتابة، ولا يكتب للدخول في مسمى الكتاب والناشرين، ولكنه يكتب للهم الإسلامي .. يعاني. محاولاته المتعددة في اللقاءات والنشر وكذا، تدل على إنصافه ومعرفته مواطن القوة في الأمة؛ وأنا أظن أنه من الأشخاص الذين يحاورون محاورة العقلاء، ويستفاد منهم الاستفادة الكبيرة، لتجربته ولعقله ولإنصافه.