فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: ما هو القول الصحيح فيمن فاتته صلاة الجمعة؟ هل يصليها ركعتان -لأنها فرضت هكذا- أو يصليها ظهرا؟؟.

فيما أعلم أن الأئمة الأربعة يقولون: يصليها ظهرًا؛ والسبب أن الجمعة لها شروطها.

هذا هو التوصيف أو التكييف الشرعي لها، إذا صلى الجمعة فعليه أن يصليها على تكييف الشارع، تكييف الشارع هو أن يصليها في مسجد -موضوع الخطبة: هل هو واجب؟ هل هو سنة؟ على خلاف-، تكييفها أن تصلى في جماعة؛ فإذا صليت جماعة -صلاة الجمعة يوم الجمعة- فحينئذ يجوز له أن يصليها الجمعة، ولكن إذا صلاها في البيت -مقصرًا، أو لسبب شرعي- فعليه أن يصليها ظهرًا، عليه أن يصليها ظهرًا .. هذا قول الأئمة الأربعة.

هناك من قال: الواجب -كما ذكر السائل- الواجب هو الجمعة، فعليه أن يصليها جمعة، ركعتين؛ هذا قول ضعيف، لأنه لم يأتِ بصلاة الجمعة على وجهها الصحيح. وصلاة الجمعة -انظر!! - صلاة الجمعة واجبة على وجه ما، فإن لم يأتِ بهذا الوجه فعليه أن يصليها ظهرًا .. ومثال ذلك المرأة؛ المرأة ليس عليها جمعة، لكن لو صلت الجمعة ماذا تصلي؟ لو صلت في المسجد تصليها جمعة وليس عليها جمعة، فإذا صلتها لعذر في بيتها صلتها ظهرًا. وكذلك المريض، وكذلك المسافر المقيم -لمن يقول بهذا النوع من أنواع السفر-!! المسافر المقيم يصليها ظهرًا.

فالقصد: إن صلاة الجمعة لا يجوز أن يصليها المرء جمعة إلا بالتكييف الشرعي لها، فإذا خرجت عن هذا التكييف بقي في حقه الظهر، إما قصرًا وإما إتمامًا بحسبه إذا كان مسافرًا أو كان مقيمًا .. بحسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت