فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل يقول: أخي في أمريكا يقول: إن الذي يتوفى عندهم يتكلف -أي الدفن وكذا- خمسة آلاف دولار، والدولة لا تدفع شيئًا، وهناك شركات تدفع لهم بالتقسيط حتى يتكلفوا بتكليف الدفن وغيرها، فما هو الحكم في هذه المسألة؟

في الحقيقة: الجواب عن هذا السؤال يحتاج إلى استيعاب أكثر من موضوع، لأن الغرب في العموم موضوع التقسيط يدخل فيه الربا، بمعنى: لو أنك زدت الزمن، عندهم من غير توقف يزيدون المال.

إذا كانت الصورة في بلادنا أن تقسط من أجل أن تجمع المال .. تجعله كخزينة تدفع إليهم المال، وهم ينتفعون بها خلال الدفع حتى يأتي الموت، فبعد ذلك يدفعون .. فهذا لا بأس به؛ ولكن المشكلة أن موضوع الدين في الغرب لابد أن يدخل فيه الربا .. لابد، بمعنى: لو أن رجلا -مثلًا- دفع 2500 دولار ومات، فبقيت 2500 دولار .. هذا إذا قسطت سيدخل فيها الربا مائة بالمائة.

فلذلك في الحقيقة يعني مشكلة في الغرب. ولكن أنا أعرف أوضاع الغرب، يعني: هناك أمور لا يمكن أن تسري كما تحب يعني .. فالله يغفر لنا ولهم ويخلصهم من الغرب. لكن الصورة من غير الزوايا التي يصنعها الكفار -في عقود الديون خاصة- من شروطا الربا، العقد لا شيء فيه؛ فإذا استطعت أن تهرب من هذه الزوائد في قضية شروط الربا في الديون فهذا حسن، وإلا فالله يغفر لنا ولك.

والحقيقة: الغرب مشكلة في الموت والدفن وغيره .. وعقود البيع والتحويلات .. الغرب مليء .. حتى التحويل، حتى التحويل: الآن لو أراد الرجل أن يذهب إلى البنك فيحول 100 دولار إلى الأردن مثلًا، هذه المائة دولار تحول بعد ذلك إلى الأردن بطريقة .. أين يدخل فيها الربا؟ يدخل فيها الخلاف .. ومع ذلك لا يوجد إلا هذه الطرق في هذه البلاد .. نسأل الله العفو والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت