الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يسأل أخ: هل من يجالس شخصًا يسب الرب ولا ينكر عليه إلا بقلبه يصبح كافرًا؟ وهل هناك خلاف بين العلماء في تكفير من هذا حاله؟ شاهدت كلامًا لشيخ الإسلام لا يكفره.
الآية واضحة {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) } .
ولذلك {إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} فالجلوس هذا -لغير معنى من الإكراه- يدخل في هذا الحكم.
ولا يكفي الإنكار بالقلب، لأن هذا الجلوس لا معنى له إلا في شيء من الموافقة، وشيء من السكوت.
وبالتالي، الجواب على هذا السؤال: إن من جالس رجلًا يسب الله عز وجل _نسأل الله العفو والعافية .. هذا بلاء -للأسف- منتشر .. والله إن بعض البلاد لتنتظر غضب الله عز وجل، لما يقع فيها من هذه الجريمة النكراء .. يعجب المرء_ إن جلوس المرء مع هؤلاء بغير إنكار باللسان أو باليد، أو أقل القليل: إنكار بالخروج وعدم الجلوس، فإنه يدخله في حكمهم، ولا يكفي إنكار القلب.
وهذا المساس وكثرته يميت الإحساس، ويدخله فيهم بعد ذلك، حتى في كفر المآل إن لم يكفر بالحال.
فالواجب هو الهجران والترك والخروج. هذا الذي أقوله ..
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني