فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 861

الفعل على هذا .. ليس مشتقًا من الأسماء ولكنه ورد على صفة الفعل، فيكون حسنا من جهة إثباته لله، وفي غيره قد يكون حسنًا وقد يكون سيئًا .. على ما تقدم من الكلام.

ولذلك: قالوا هذا المعنى، ومن هنا جاءت قاعدة أهل العلم"الإخبار عن الله أوسع من باب الإثبات"الإخبار عن الله .. إخبار القرآن والسنة عن الله .. {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} .. «يضحك ربنا» .. «عجب ربنا» .. هذا أوسع، والناس يقولون يعني نحن نقول:"رضي الله عنه""رضي الله عنك"رضي .. اسمه الراضي .. فهذا يُخبِر به عن الله، لأنه وقع على مستحق فيكون حسنا، ولا يقع على غيره .. لا يقع على من لا يستحقه فيكون مذمومًا ..

ثانيًا: أن الإخبار عن الله باب واسع، والناس يتوسعون في هذا .. العوام يقولون كلمات -يعني- فيها توسع في باب الإخبار، ولا يريدون إثبات الأسماء لله عز وجل، ولذلك: يُتَسمح في هذا، ولا يوقف عند النصوص فقط فيما أخبر به ربنا عن نفسه، بل العوام يفعلون هذا كثيرًا، ويثبتون لله عز وجل أفعال هي -حقيقة- من أفعاله على المعنى الحسن، ولا يذمون في هذا الباب.

ومن هنا: فإن الاشتقاق من الأسماء لتدل على الصفات، هذا هو مقتضى وواجب معنى الحسن في الاسم، وأما أن يُبنى من الفعل اسمًا لله ليكون اسمًا من أسماء الله، فهذا لا يجوز؛ ومن هنا: فأسماء الله توقيفية، وأما صفات الله سبحانه وتعالى فيجوز الإخبار عنها ما وسع ذلك الحسن في هذا المقام.

والله تعالى أعلم، وجزاكم الله خيرا.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي حمزة وسيم مروش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت