فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: رجل مسلم كان في مقتبل عمره بين قبيلته من العرب وقبيلة من غير العرب حروب وثارات جاهلية، يقول: أوقف يومًا سيارة فيها عدد من أفراد القبيلة الأخرى، فأطلق سراح الأطفال والنساء، وقتل هو وأصحابه 22 رجلًا، يقول: وهم مسلمون. اشتغل بعدها ضابطًا في الدرك، وبعد ظهور المجاهدين ترك الشغل والتحق بهم وصار منهم؛ يسأل عن الحكم الشرعي فيما اقترفه، مع العلم أنه كان وقتها يصلي ويصوم، لظنه أنه لا يعرف دينه كما عرفه بعد التحاقه بالمجاهدين.

الجواب: هذا قتل عمد. هو مسلم وهم مسلمون، وجهله لا يؤثر في الحكم الشرعي مهما كان.

ولذلك: الذين قتلهم مع هؤلاء قتل عمد .. هذا القتل بهذا الوصف هو قتل عمد.

عليه أن يسلم نفسه لأولياء المقتولين، فإما القصاص، وإما الدية، وإما العفو .. هذا هو الحكم له.

وهذا القتل لا يدخل في قتل المتأولين الذي أجمع -كما قال الإمام الأوزاعي عليه رحمة الله- أجمع أئمة الإسلام على أن القتلى في حروب المتأولين -أو قتال المتأولين- لا دية فيه ولا قصاص.

هذا قتل عمد في شريعة الله، وقتل العمد فيه القصاص، إلا أن يعفو أولياء المقتول، إما بأخذ الدية وإما بالعفو المطلق.

ولذلك: هذا عليه أن يسلم نفسه لهم، وهم يقررون في هذا .. هذا هو ما في حقه.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت