الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يقول أخ سائل: سؤالي عن حكم شراء والاستفادة من حكم ورق اليانصيب العمومي .. أنا من الأردن وعموم الناس يفهم حرمتها هناك لأنها تعتبر في رأيهم قمارًا، إلا أني سافرت خارجًا ورأيت من يستحلها لحجج من مثل: لا تتضمن المغالبة، ولا تلهي الفرد عن أعماله لأنها تشرى مرة في الأسبوع أو الشهر، وليس فيها تحاسد لأن المشترين لا يعرفون بعضهم أصلًا!!.
لمن لا يعرف اليانصيب: هي ورقة -لا أدري: هل هي موجودة في كل البلاد؟ - ورقة تشتريها بمبلغ، فهم يأخذون هذه المبالغ المجموعة، ثم تكون لهذه الأوراق أرقامًا، يأتون من الأرقام الرابحة وتعطى لهم .. هذا هو مجمل هذا الذي يسمى باليانصيب.
هو قمار؛ وليس من شرط القمار ما ذكر الأخ ليكون قمارًا، أو ليس من شرط القمار ليكون قمارًا أو حرامًا أن يلهيَ صاحبه، ليس هذا من الشرط .. وليس من الشرط أن لا يقع التحاسد، ليس من الشرط. هو مال حرام لأنه يكتسب بغير وجه شرعي، وهو قمار .. لماذا؟ بماذا استحللت مال أخيك؟ هل هو بالإجارة؟! هل هو بالشراكة؟! بمَ استحللت ماله؟؟ استحللت ماله: أن مالًا وضع، والمال أحضر مالًا أو ذهب بلا ضابط .. لماذا ذهب؟ لا تدري. ولماذا حضر؟ هل هو لبضاعة تاجرت بها فخسرت؟!!. الرابح: هل هو لبضاعة تاجرت بها فربحت؟!! فهو قمار.
هذا هو القمار، وهذا هو الحرام؛ ولذلك: هذه الشروط التي ذكرها الأخ -من قضية عدم التفرغ لها، وأنه لا يحصل التحاسد والتباغض .. - كل هذه شروط باطلة لا قيمة لها.
أنا أعطيك مثالًا: لو أن رجلًا وضع في كل أسبوع لمدة عشرين سنة ولم يربح!! ألا يقع في قلبه الغضب؟؟ يعني: التحاسد هذا ليس بضابط.