فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: حكم لعبة الشطرنج؟

الأغلب من أهل العلم -يعني: المشهور خاصةً عند المتأخّرين- يحرمونها؛ بل إن بعضهم وضعها في الكبائر!! والسلف على خلاف بينهم، وحين يوجد الخلاف لابدّ من اتباع الدليل، حتى لو كثر القائلون بقول من الأقوال عند المتأخرين، فالعبرة بالدليل وليس بالأكثريّة.

لا يوجد -في الحقيقة- في لعبة الشطرنج حديث يصح في حرمتها؛ فالقول بحل لعبة الشطرنج دون زوائد؛ يعني: دون أن تكون ملهية عن ذكر الله، دون أن تكون ملهية عن الصلاة، دون أن يكون فيها القمار؛ بهذه الشروط التي وضعها الأئمة الشافعية، الشافعية يجيزونها بالشروط، الشروط العامة التي هي فيها وفي غيرها، في أي لهو من الأعمال التي تدخل في هذا الباب.

فلذلك الصواب: أن لعبة الشطرنج جائزة؛ ما فيها حرج بهذه الشروط؛ وأما الأحاديث، فلا تصح؛ وأما أقوال بعض الصحابة فله وجه، مثل قضية:"ما هذه التماثيل التي أنتم عليها عاكفون".

تكسر أنت الصليب، تكسر شكل الفرس، تكسر شكله، بحيث لا تصبح هذه الأصنام التي يعكف الناس عليها؛ والصليب يكسر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكسر الصليب؛ فتميّز الملك بشكل من الأشكال.

فهذه اللعبة لا حرج فيها، جائزة، يجوز للمرء أن يلعبها؛ و من فوائدها -لها فوائد في الحقيقة، فوائد-: هي أكثر لعبة في العالم -وتاريخيًا- تنمي العقل والذهن، ويمكن أن تفيد المرء في حياته، في الخطط والذكاء وغيرها؛ فهي لعبة ذات فائدة فكرية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت