الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
هناك سؤال لأخ، ما حكم قول:"أمانة برقبتك".. لا إله إلا الله، محمد رسول الله. ترسلها إلى سبعة أشخاص، وتصبر خمسة دقايق وتشوف؟؟ أفدنا، بارك الله فيك شيخنا الفاضل.
حياكم الله
في الحقيقة: هذه كلها من أفعال العوام، ولا أتصور أنه ثمة هناك زندقة أو خيانة لله ولرسوله وراءها، إنما هي أفعال عوام يحبون نشر التوحيد و نشر"لا إله إلا الله"، وأمانة في رقبتك أن تنشر هذه الكلمة الطيبة؛ وإن كانت"أمانة برقبتك"لا قيمة لها: ليست هي من الأيمان الشرعية المعروفة، والناس يطلقونها من العوام يقولون:"أمانة في رقبتي"وهي لا تفيد إلا الالتزام الذي ليس هو من التوثيق في شيء، ولكن نقول: كأن هذه الكلمة معلقة أمانة في رقبتي اسأل عنها أمام الله .. يعني: كأنه يريد أن يقول: أنا أتذكر لقائي أمام الله فأنا أقولها وأنا متذكر، فلن أقولها مبطلًا ولا كاذبًا ولا مفتريًا.
وهي ليست من التوثيق في شيء في شريعتنا، وإنما يقولها العوام.
ولكن نشر هذه الكلمات بأن يعلقها أمانة في رقبتك، هذا من الكلام الباطل الذي لا يعلق به شيء، ولا يقام له كبير اهتمام، فليس لها قيمة.
الأمر الآخر:"..." [1] في العوام، إلا إذا رتبوا عليها أمورا ما، كأن يقولوا: افعلها خمس مرات فيأتيك رزق .. افعلها عشر مرات يشفى لك ابنك .. فهذا كله من الأكاذيب التي لا ينبغي للمسلم أن يصدقها.
ومن يفعلها إما أن يكونوا أهل ضلال وانحراف كما في كتب الخرافات كشمس المعارف الكبرى وغيره، وإما أن يفعلها جهلة، يعني: يظنون أنها نافعة. وهي ليست بشيء.
والله تعالى أعلم، وجزاكم الله خيرا
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني
(1) كلام غير واضح (1:35) .