فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ يقول: هل يجوز للمرأة السفر بغير محرم في الحالات التالية: العمرة - الحج - التجارة، إذا كانت تاجرة -السفر العادي مع وجود المحرم في البلد الذي ستسافر إليه دون أن يصاحبها في الطريق- السفر العام بغير محرم مع الرفقة الآمنة، كما تفعل وكالات السفر بما يعرف بالسفر الجماعي؟؟

أما سفر العمرة والحج -والشافعية يرون العمرة واجبة كما الحج، لاقترانهما في قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} - فيرى الإمام الشافعي، وقول عند الإمام أحمد أنه يجوز -وأظنه هو قول ابن حزم كذلك- هؤلاء يُجيزون للمرأة عند أمن الفتنة، وعند وجود الرفقة الصالحة من النسوة، ووجود الأمن .. يجيزون الحج والعمرة بغير محرم؛ وأما الجمهور فلا يرون ذلك ..

في الحقيقة .. باعتبار هذه مسألة فقهية .. هكذا .. أنا أميل لهذا القول؛ ولكن عند التطبيق الأمر يختلف .. يعني: أنا الآن لا أجيز للمرأة أبدا أن تسافر بغير محرم .. لا أُجيز أبدًا .. لا لحج .. ولا العمرة .. إلا عند الاضطرار، كما حال هجرة نساء الصحابة كأم سلمة لما هاجرت للمدينة بغير محرم .. عند الاضطرار الشديد .. الاضطرار.

وأما الآن .. الآن في هذا الوقت، وعلى الحال الذي نحن فيه .. لا يجوز للمرأة أن تسافر بغير محرم، لا للحج ولا للعمرة ولا للتجارة حتى لو كانت تاجرة .. لا يجوز.

والسبب: لعلمي بمفاسد الحجاج والعمار .. يعني: الذي أراه من كلام الناس: أن في الناس -في الحج والعمرة- من ترْك التقوى الواجبة الشيء الغريب!! يعني -وضحك الشيخ-: الأغلب فيمن يعتمرون -أنا أتحدث عما أنا فيه وعما أسمعه- يتحدث الناس عن العمار والحجاج بطريقة .. كأن هؤلاء ليسوا من التقوى في شيء، وليسوا من الحج في شيء، وليسوا من العمرة في شيء .. من ترك الدين؛ بل إن هناك من الحجاج والعمار حين غضبه يسب الله والرسول وهو في الحج والعمرة؛ وهناك من هو يأخذ معه ما يسمى عندنا"الأركيلة"-ويسميها المصريون الجوزة- يأخذونها للحج والعمرة، وفي عرفات يشربون التتن والدخان والأركيلة والمعسل إلى غير ذلك من هذه الأسماء القبيحة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت