فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 861

الحمد لله، و الصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل، وقد أرسل صورتين لورقتين عن منشور لجيش الكفر وجيش الإجرام اليهودي، يتعلق بوضع يدهم على أراض لها محيطها ولها حدودها، وقد وضعت أيدي هذا الجيش المجرم قسرًا على هذه الأراضي، وفي هاتين الورقتين أنه يحق التغلب من أجل أخذ الثمن فقط؛ فيسأل الأخ: هل يجوز أن يأخذوا تعويضات؟؟ مع العلم أن الأرض على كل الأحوال سيأخذونها.

الجواب: لا. لا يجوز؛ لأن أخذ التعويضات يعني سقوط الحق وقبولهم بها.

فلذلك، لا يجوز أخذ المال، لأنه إقرار منهم بالبيع، وهذا بيعٌ باطل فيه كل معاني البطلان.

إن فيه معنى الإكراه، وهو -بيع المكره- بيع باطل؛ فيه معنى الإضرار و إعطاء هذه الأرض لهؤلاء الكفرة المجرمين فيما هو إعانة لهم على باطلهم وعلى كفرهم، والله تعالى يقول: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وليس هناك عدوان أشد من هذا العدوان الذي يمارسه هؤلاء.

طيب .. قد يقول قائل: نحن نأخذ المال منهم فقط!!. أخذ المال إقرار، أي: أنت أقررت بهذا البيع ولو كان على هذا المعنى.

فلذلك، أنت لا تقبله، ولا تأخذه ... وليبق الحق قائما لك في هذه الأرض ... في يوم من الأيام سيعود إليك.

هذا هو الجواب. ولا يجوز بيع هذه الأرض، لا على جهة ولا على أي جهة من الجهات.

تبقى هذه الأرض لصاحبها، ولا يجوز تملكها من قبلهم بأي وجه من الوجوه.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت