الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: لي أخ من صلبي -يقصد: شقيق .. ولا يقال: أخ من صلبي!! - وهو لاجئ في ألمانيا، يريد أن يعمل ولا يجد عملًا، وراسلني أنه وجد عملًا في أحد المطاعم، ونحن نعلم أن المطاعم هناك تبيع المحرمات كلحم الخنزير وغيره، وهو عمله مقتصر على جلي الصحون فقط؛ فهل يجوز العمل؟؟ أفدنا شيخنا، ونسأل الله أن يحفظك.
الجواب:
إذا ثبت -لأن هناك من المطاعم ما لا تبيع لحم الخنزير ولا تبيع المحرمات- إذا ثبت أن هذا المطعم الذي يريد أن يعمل فيه -حتى ولو كان في غسل الصحون فقط! - إذا ثبت أن هذا المطعم يبيع المحرمات، فلا يجوز العمل فيه؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، ولأن الصواب أن الخنزير كله نجس، وليس فقط لحمه كما يقول البعض!! {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} المقصود: الخنزير رجس، الضمير يعود على الخنزير وليس على اللحم فقط؛ وهذا قول جماهير أهل العلم، خلافًا للظاهرية، وقد أخطأوا في هذا خطأ بينًا عند الفقهاء.
فالقصد: إن العمل في هذه المطاعم التي تقدم الخمر وتقدم لحم الخنزير والمحرمات -لو عمل ردءًا أو معاونًا في أي عمل وليس فقط تقديمها، كغسلها مثلًا- لا يجوز؛ {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، وهذا من الإثم الذي هو معصية، فلا يجوز للمرء أن يعمل فيه.
والجواب: إذًا ماذا يعمل؟؟ {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} .
مع إني لا أحب للمسلمين أن يقيموا في مثل هذه البلاد -ليس اليوم .. تكلمت وأنا في تلك البلاد عن هذا الأمر-، إني أنصح المسلمين بهجرانها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا -أتكلم