فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: سلام عليكم!! -السلام عليكم_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- حياكم الله شيخنا الفاضل. السؤال: يوجد سلعة قيمتها ألف، -لنَقُل ألف دينار-، جئنا لنشتريها، لكن دفع ثمنها بعد شهر من أخذها، فقال البائع: في هذا الحال، سيزيد عليك السعر، لتصبح ألف وخمسمائة ليرة؛ بمعنى: أن السعر ألف دينار نقدًا، وألف وخمسمائة نسيئة. هل يجوز؟

الجواب: هذا البيع عند جمهور أهل العلم جائز؛ هذا يسمى"بيع النسيئة"؛ الأئمة الأربعة على جوازه. خالف في ذلك بعض التابعين كسماك بن حرب، وبعض المعاصرين، ولكن جمهور العلماء على جوازه. وأفضل من فصّل فيها الإمام ابن القيم في شرحه على"مختصر أبي داود"للمنذري، أفضل من فصّل فيها.

والصّواب: أن هذا البيع جائز بشرط -كما قال مالك رحمه الله- وهو: أن ينفض المجلس على أحد السعرين، بمعنى: أن يقول البائع: هذه بألف نقدًا، وبألف وخمسمائة نسيئة لمدة شهر أو شهرين؛ فهذا جائز هذا العرض. فيأتي المشتري ويقول: قبلت، ولكن لابد أن يعيّن أحد السعرين؛ فإذا تعين وتم العقد لزم الآخر، إذا قال: ألف دينار نقدًا، خلاص لزم؛ إذا قال: ألف وخمسمائة نسيئة، لزم العقد، وانفض المجلس على هذا.

هذا بيع جائز؛ عند جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة ومن المحققين أنه جائز.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

فرغه: ريم بنت الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت