فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 861

وقد ذكر الإمام الشاطبي عليه رحمة الله في كتابه الموافقات -في أول بابه- أنه ينبغي النظر إلى الحكم من جهتين: من جهة الخصوص ومن جهة العموم؛ بمعنى: إنه حين يكون للفرد يكون على حكم، وحين يكون للجماعة يكون على حكم، وذلك لدخول الشروط والموانع لهذا الحكم. لذلك: يجوز للإمام أن يمنع هذا الحكم على جهة المصلحة الشرعية، كما منع الفاروق رضي الله عنه زواج العربي من الكتابيات .. عندما فتحوا بلاد الشام منع عمر رضي الله عنه أن يتزوج الصحابة من الكتابيات!! هو جائز، ولكنه رأى أن مصلحة الأمة ونساء المسلمين العربيات ألا يتزوج الفاتحون المسلمون المجاهدون من الكتابيات.

فدل هذا على جواز النظر إلى الحكم من جهة العموم خلافًا لجهة الخصوص والمنفعة والمصلحة الخاصة.

والله تعالى أعلم.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت