احترامًا للعقل، ويعيبون على الأثريين التزامهم بالأثر، فيقول: لكنهم -وجدتهم- من أكثر الناس تقليدًا لبعضهم بعضا .. وهذا حقيقة -فلا يقل أحد: يعني أنا درسته ووجدت هكذا!! يعني: أنا لا أقول: أن هذا لا يوجد .. لا، ولكن الذي أعرفه أن الأكثرين ليسوا كذلك .. الأكثرين .. لأنهم لا يقوون على مخالفة ابن القيم ومخالفة بعض المشايخ المعاصرين ولهم أثرهم؛ فحينئذٍ: يلتصق القول بالقائل، وحين يلتصق القول بالقائل ينصبغوا باحترامه أو عدم احترامه .. هذا ما يقع ... يعني: لا تجرؤوا على مخالفة الأئمة الأربعة، وتخافون من مخالفة ابن القيم رحمه الله .. مع أن ابن القيم -ولا شك- إمام تحقيق، وإمام علم، وإمام نظر، وله أقوال سديدة في الفقه -وهو الأصل فيه- وفي الاختيارات الفقهية وفي غيرها .. جزاه الله خيرًا، ورحمه الله.
فلا يُثرب أحد على أحد؛ ولا يناظر المقلد إلا إذا خالف في المسائل المشهورة بين أهل العلم -ولو وجد من يقول بها شاذًا- فيثرب عليه .. نقول:"يثرب عليه"كأن يقال: هذه أقوال شاذة وإن قال بها بعض أهل العلم، ولا يناظر؛ وثالثًا: يحتمل الناس بعضهم بعضا في هذه المسألة.
والله تعالى أعلم، وجزاكم الله خيرا، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني