أخ يسأل: ما حكم الاحتفاظ بالصور -صور الكاميرا، كما يقول- و خاصة صورة من مات، حيث لا يتم لزقها على الجدار، فقط الاحتفاظ بها؟؟
الذي أعتقده أن صورة الكاميرا ليست من الصور المنهي عنها، وإنما شيء آخر ..
الحديث .. النبي صلى الله عليه وسلم إنما تحدث عن صور خاصة في زمانه، والتي فيها فعل البشر، وفيها شيء من المضاهاة ..
وهذا شرحته قديمًا في أن النهي عن الصور لما في ذلك من المضاهاة لخلق الله، فيقال للمصورين يوم القيامة: اخلقوا ما صنعتم .. أو ما صورتم .. أو ما خلقتم، فهذا من باب المضاهاة؛ وأما هذه الصور المعاصرة التي في الكاميرا فلا تخضع لهذا المسمى ولا لهذا المعنى، لا اسمًا بما قاله الحديث ولا حكمةً لما أراد النهي عنه؛ ولذلك هذه الصور جائزة.
ولكن كذلك لا يجوز -قد يكون الشيء جائزًا، لكن يراد به الشر ويراد به الباطل- تعليق الصور على الحيطان وتعظيمها، فهذا لا يجوز .. هذا لا يجوز ..
والناس بعد ذلك يدخل فيهم الشرك في هذا الباب .. يعني: الكثير منهم يأتي يقف أمام الصورة، وعندما يغضب يحدث الصورة: انظر ماذا فعل أبناءك .. تقول الزوجة، أو: انظر ماذا فعل الناس بعدك .. فيتحدثون كأنه حاضر، وهذا من ذرائع الشرك والضلال؛ فلذلك: تعليق الصور على الحوائط وتعظيمها لا يجوز.
أما هذا الذي سأل هو عنه: أن يحتفظ بالصورة في الكاميرا، سواء كان الصور المتحركة -الأفلام- أو الصور الثابتة على الأجهزة، فهذا ليس من التعظيم، ولذلك لا بأس به.
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني