الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
امرأة تبلغ من العمر عشرين عامًا، تزوجت وبقيت مع زوجها شهرين، ثم تفرقا في حال قصف ولم يدرَ مصيره، ثم تبين أنه على قيد الحياة، ولكن لا يوجد تواصل معه ولا يعرف اسمه لأنه تزوجها بالكنية، والفتاة تضررت كثيرًا من بعده، والسبب أن أباها قد توفي .. وأهلها مؤيدون لنظام الأسد، فعمها يريد تزويجها لأحد شبيحة النظام، وهي لا تزال في ذمة زوجها. عمومًا: الفتاة عندما خشيت على نفسها أن يسلمها عمها للنظام السوري، هربت إلى تركيا بعد معاناة طويلة، وتعرضت فيها لشتى أنواع العذاب حتى وصلت إلى تركيا، ووضعها الآن سيء جدًا -الله المستعان، كما يقول الأخ- لا مال ولا محرم. وهي إلى الآن لا يوجد مع زوجها تواصل قرابة الثلاثة أشهر، فهي تريد خلعه لأنها متضررة .. وهي الآن عندي في بيتي مقيمة مع زوجتي، لكن الفتاة في حالة يرثى لها، تقول: أريد الزواج كي أتحصل على محرم ومأوى، والله المستعان؛ وحسب رؤيتي -يقول السائل- وأسئلتي للفتاة: يخشى عليها الوقوع في الحرام! لا مال ولا مأوى ولا محرم، ولا يوجد من تعرفه.
الجواب:
نعم .. يجوز أن تذهب إلى أحد طلبة العلم، لأن القضاء الشرعي ربما يطول ويقع فيه الكثير من المعاناة الرسمية، أوراق وو .. إلخ؛ ولكن تذهب إلى أحد طلبة العلم فيفسخ الزواج -يفسخ .. ليس الخلع .. عندنا نحن الطلاق والفسخ والخلع، هذه أنواع الفرقة بين الرجل وزوجته؛ الطلاق معروف، والفسخ يقع بفعل القاضي، بسبب الضرر يفسخ القاضي بينهم، والخلع يقع بإعطاء المرأة مهرها كله أو بعض مهرها، أو زيادة عليه! عند بعض أهل العلم كابن حزم وبعض الفقهاء .. تعطيه لزوجها من أجل أن يطلقها. هذه أنواع الطلاق، والصواب أن الخلع فسخ، بمعنى: تعتد بحيضة واحدة