فهذا يفعله الناس من جهة أنفسهم وليس من جهة الشارع؛ يعني: الناس يفعلون هذا من أجل أن يوثقوا الأمر لئلا تنتشر الإشاعة والإيذاء .. المرأة إذا زوجت نفسها بعد أن يحكم حاكم غير القاضي بأنها بانت من زوجها المتوفى -يعني: وعليها الإحداد، أو عليها العدة إذا فرق بينهما التفريق الشرعي لسبب شرعي موجب- فلو تزوجت بعد ذلك وأنجبت بغير أوراق، فهذه تحدث مشاكل بين الناس؛ وفي الساحات الجهادية أورثت مصائب ومشاكل في البلاد.
ولذلك: على الناس أن يقدروا أحوالهم بالحكمة، لئلا يقع الشر الكثير وبعد ذلك يندمون؛ ولكن أقول: بأن إثبات الفرقة يجوز أن تقع بغير القاضي .. في الأصل .. وأما إعمالها فهذا يحتاج إلى نظر إلى أحوال الناس وتغيراتهم.
والله تعالى أعلم، و جزاكم الله خيرا.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني