فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 861

إلى فضيلة شيخنا الجليل أبي قتادة الفلسطيني حفظه الله وأطال في عمره:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سؤالي كالتالي: رجل تيسرت له سبل الهجرة إلى أراضي العزة والجهاد، وتسجيل في كلية الشريعة في المدينة المنورة، فأيهما يقدم طلب العلم أم الهجرة؟

أفتونا جزاكم الله خيرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم

بالنسبة للأخ السائل عن خياره بين طلب العلم في كلية الشريعة وبين الهجرة في سبيل الله تعالى فأقول وبالله التوفيق:

طلب العلم في الجملة أفضل الأعمال وهو أفضل من الجهاد في سبيل الله تعالى، لكن قد يكون في موطن الجهاد متعينا فلا يسع المرء أن يتركه لا للعلم ولا لغيره.

وبالنسبة لواقعنا فإن المجاهدين وغيرهم من المسلمين ينقصهم العلم وهو سبب الفساد في الأرض، أعني نقص العلم وانتشار الجهل، ولو خير واحد مُجِّد في العلم بين طلب العلم والتفرغ له وبين أن يذهب للجهاد لكان خيرا لدينه ودين الأمة أن يتفرغ للعلم.

ولذلك أنصح هذا الأخ أن يتفرغ لطلب العلم إن كان يرى في نفسه الأهلية لطلبه وله ذهن متوقد يلائم هذا العلم الشريف.

أما بالنسبة للجامعات الإسلامية فهل هي من مظان العلم الشرعي، فالصحيح أنه فيها نوع علم وفيها فوائد لكن الكثير من الأوقات والجهود تضيع فيها بسبب ما وضع من قوانين واجراءات تعيق الطالب عن كسب العلم بطريقة سريعة وصحيحة، ولذلك أنصح الأخ أن يذهب للجامعة لكن أن يحترز من تضييع الأوقات من خلال ظنه أنه بمجرد وجوده في الجامعة مسقط عنه الجد في طلب العلم، كذلك ليحذر الأخ من فساد النية حيث تصبح الإجازة الجامعية مقصدا لطلب العلم، وأنبه الأخ أنه لو وجد في نفسه الاستعداد للإعداد والجهاد ولم يجد في نفسه الرغبة في العلم أن يتوجه للإعداد فهو أفضل لأمثاله من المسلمين. ثم إنه لو ذهب للجهاد وتعين على أمثاله الجهاد فعليه الاستجابة فورا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت