الصفحة 55 من 60

فَيُدْهِنُونَ [1] .

6 -إِن الإِلزام بهذه الطاعة فيه طعن بالتشريع الإِسلامي، وذلك بنسبة التناقض إِليه.

فإِن إِيجاب طاعة أولي الأمر طاعة مطلقة مع طاعة اللَّه ورسوله المطلقة إِما طلب أمر محال، وإِما التخيير بين الطاعتين وكلا الأمرين فرية عظيمة على الشريعة الإِسلامية.

7 -وأخيرا - وليس آخرا - فالمطيع الطاعة العمياء لا يجني إِلا الشر، ولا يحصد إِلا الندامة ولا يتحصل إِلا على الإِثم العظيم.

ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق النفر الذين كانوا يطيعون أميرهم في دخول النار التي أوقدها لهم وأمرهم بدخولها"لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا [2] ".

قال ابن القيم:"وفي الحديث الأول دليل على أن من أطاع ولاة الأمر في معصية اللَّه كان عاصيا، وأن ذلك لا يُمهّد له عذرا عند اللَّه بل إِثم المعصية لاحق له [3] ."

(1) سورة القلم / 8 - 9.

(2) سبق تخريجه

(3) شرح سنن أبي داود لابن القيم مع عون المعبود 7/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت