[47] مفاتيح السياسة الشرعية، مرجع سابق، ص 37، نقلًا عن شرح السياسة الشرعية، ص 25، طبعة ابن حزم.
[48] حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، د. عمر سليمان الأشقر، ص 19.
[49] الأنعام، آية 57.
[50] النساء، آية 140.
[51] السياسة الشرعية: مدخل إلى تجديد الخطاب الإسلامي، د. عبد الله إبراهيم زيد الكيلاني، ص 191.
[52] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج 23 ص 407.
[53] لقاء الباب المفتوح، ج 211 ص 13.
[54] حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية، مرجع سابق، ص 140.
[55] المرجع السابق، ص 135.
[56] الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي، طبعة مشهور، ج 3 ص 180.
[57] المرجع السابق، ج 2 ص 81.
[58] البقرة، آية 256.
[59] أما أن تكون هناك تعددية سياسية في دول غير إسلامية ويكون من ضمن رعاياها مسلمون سواء كانوا أقلية أو أكثرية، فإن الأمر يتجاوز ما نحن بصدده، إذ أن تغلب العلمانية على أمثال هذه الدول قضية ظاهرة، وتكون فيها الحرية مكفولة - على الأقل نظريًا - للجميع من حيث ما يعتقدونه ويمارسونه وينعكس ذلك على أنظمة الحياة المختلفة، وللعلماء نظر في كيفية تعامل المسلمين في البلاد التي تحكمها نظم علمانية، وغالب النظر يدور في إطارين، الأول في مدى اندماج المسلمين في مجتمعات هذه البلدان أو تميزهم، والإطار الثاني في كيفية حفظ مصالحهم ودفع المفاسد عنهم، فأما الأطار الأول، فإنه يتدافعه جانبان، الأول الخشية من تأثير نظم المجتمع الغربي في تشكيل عقلية المسلمين وعاداتهم الاجتماعية، فيفضي ذلك إلى الانسلاخ من قيم الدين الإسلامي، والثاني على العكس، حيث نجد المسلمين محافظين على قيمهم الإسلامية ويمارسون التأثير في المجتمع الغربي بدعوتهم إلى الإسلام، وأما الإطار الثاني، فمعلوم أن المسلمين كونهم أقليات في هذه الدول يحكمهم القانون العام المتبع فيها، وعليه فإن على المسلمين المغتربين أن يراعوا وضعهم السياسي والديني، بالحفاظ على القيم الإسلامية من جهة والانخراط في تفاعلات المجتمعات الغربية دون أن يكون ذلك مفضيًا إلى الانسلاخ من دين الإسلامي وقيمه، وإزاء هذه الحقائق فإن الحديث عن التعددية السياسية في دول الكفر لا يحتاج إلى كبير جهد للنظر، إذ الأصل الشرعي فيها الحظر والمنع؛ لأن هذا يفضي إلى الإقرار بمنهج هذه الدول، لكن إن دعت الضرورة والمصلحة الشرعية خوض غمار السياسة في تلك البلدان، واقتضت تأسيس حزب مسلم مهمته الدفاع عن المسلمين وحقوقهم وتمثيلهم في مجالس النواب، أو على أقل تقدير اختيار من هو أقرب إلى المسلمين من حيث الدفاع عن قضاياهم والعدل معهم ورفع الظلم عنهم، فتقتضي قاعدة المصالح والمفاسد تجويز ذلك، وعلى هذا ينزل ما أفتى به بعض أهل العلم من تجويز مشاركة الأقليات المسلمة في التفاعلات السياسية للدول الغربية، وقد سئل العلامة ابن عثيمين عن المسلمين في أمريكا هل يشاركون في الانتخابات التي تجري في الولايات