أمّا بعد؛
فَنزِفُّ إليكِ تهنئةٌ بَل وَعشْرا، تَحمِلُ أطيبَ البُشرَى، بعظيمِ النِكايةِ وشدَةِ الإِثخانِ، من المجاهدينَ الأبطالِ، في عَدوكِ وعدوهِم.
فَنحنُ بحمدِ اللهِ نغزوهم كما يغزونَنَا، ونصولُ عليهم كمَا يَصولونَ علينَا، وَننَالُ مِنهم كمَا يَنالونَ مِنَّا، وَلسنا سواءً: فَقتلانا في الجنة وَقتلاهُم في النَّار {إِن تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُون} [النساء:104] ، هذا مع قلةِ النَّاصرِ، وضَعفِ الإِمكاناتِ، وَلكنَّ اللهَ مولانا ولا مولى لهم، فقد أكرمنا اللهُ فقطفنا رؤسهم، ومزَّقنا أجسادهم في مواطنَ عديدة:
-فالأم المتحدة في بغداد،
-وقوات التحالفِ في كَربلاء،
-والطِّليان في الناصرية،
-والقواتُ الامريكيةُ على جسرِ الخالدية،
-والمخابراتُ الأمريكيةُ في فندقِ الشاهين،
-والقصرُ الجمهوريُ في بغداد،
-والسي آي إيه في فُندقِ الرشيد،
-والقوات البولنديةِ في الحلة ...
وقد أُحيطت هذه العمليةُ المباركة، بتكتيمٍ إعلاميٍ غيرِ مسبوقٍ في العراق، وأظهرَ الإعلامُ الخبيث، أنَّ المتضررَ من هذه العملية هم الابرياءُ وحدهم، ولم يذكروا أن أربعًا من الطائراتِ المروحية، هبطت الى الموقعِ لنقلِ الجُثثِ النجسة، من قواتِ التحالفِ الصليبي، وأن قتلاهم يزيد على مائتين جندي،