اختلاف لباس الرجال على لباس النساء في الجملة واستحباب تجمل المرأة لزوجها بما لا يستحب له بل ولا يجوز أن يتجمل به لها كالخضاب ونحوه
أخرج أبوداود رقم (4166) ، وأحمد (6/ 262) ، والبيهقي (7/ 76) من طريق مطيع بن ميمون أبي سعيد العنبري عن صفية بنت عصمة عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: مدت امرأة من وراء الستر كتابًا إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقبض النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يده وقال: (( ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟ ) )، قالت: بل امرأة. فقال: (( لو كنت امرأة غيرت أظفارك بالحناء ) ).
وسنده ضعيف، مطيع قال ابن عدي: له حديثان أحدهما في اختضاب النساء بالحناء، والآخر في الترجل والزينة وهما غير محفوظين. اهـ من «ميزان الاعتدال» و «تَهذيب التهذيب» .
وصفية بنت عصمة، قال في التقريب: لا تعرف. وقال الإمام أحمد في العلل: هذا حديث منكر، كذا في «التلخيص» لابن حجر (2/ 237) . ومن هذه الطريق أخرجه النسائي (8/ 142) .
وأخرجه أبوداود في «كتاب الترجل» باب الخضاب للمرأة رقم (416) من طريق غبطة بنت عمرو المجاشعية قالت: حدثتني عمتي أم الحسن عن جدتِها عن عائشة -رضي الله عنها- أن هند بنت عتبة قالت: يا نبي الله بايعني. قال: (( لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنَّهما كفا سبع ) )، والحديث ضعيف فيه ثلاث مجهولات وهن غبطة بنت عمرو وعمتها وجدة عمتها، وبِهن ضعَّف الحافظ هذا الحديث في «التلخيص» (2/ 236) ، وذكر الحديث الحافظ في «التلخيص» عن سوداء بنت عاصم قالت: أتيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أبايعه فقال: (( اختضبي ) )فاختضبت ثم جئت فبايعته.
قلت: سودة بنت عاصم ذكرها ابن حجر في «الإصابة» وذكر لها هذا الحديث وفي السند إليها من لا يعرف، وحديثها هذا ذكره الطبراني في «الكبير» (24/ 303) من طريقين عن نائلة عن أم عاصم عن السوداء، قال الهيثمي في «المجمع» (5/ 172) : فيه من لا أعرفه.
وروى البزار كما في «التلخيص» من حديث مجاهد عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تبايعه، ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت، وهو ضعيف فيه