الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها. اهـ المراد من «شرحه على صحيح مسلم» عند حديث رقم (2323) .
والمرأة ضعيفة فقد ثبت من حديث أبي شريح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة ) ). وقال الله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [1] .
أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5235) في «كتاب النكاح» ومسلم رقم (2180) : من حديث أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان عندها وفي البيت مخنث (من غير أولي الإربة) فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا يدخلن عليكم ) ).
قال ابن عيينة: وكان اسم المخنث (هيت) ، قال الحافظ في «الفتح» (9/ 334) : المخنث من يشبه خلقةَ النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل خلقته لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان يقصده فهو المذموم، ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل. قال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال مأخوذ من التكسر في المشي وغيره. وقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من هذا حاله.
أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (5885) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لعن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
وهذا اللعن يشمل المتشبهين الرجال بالنساء في تكسرهن أو لباسهن أو ليونتهن كحلق اللحية ونحوها من الليونة في المرأة.
الفرق بين مني الرجل ومني المرأة
فقد ثبت في «مسند أحمد» (1/ 278) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( مني الرجل أبيض غليظ، ومني المرأة أصفر رقيق ) )أخرجه
(1) سورة الزخرف، الآية:18.