وقال ابن الجوزي في «زاد المسير» : {مِنْهَا زَوْجَهَا} (من) للتبعيض في قول الجمهور. وقال ابن بحر: (منها) أي من جنسها. اهـ
والثاني عندي أقرب لقوله في رواية مسلم (( لن تستقيم لك على حال ) )فهذا اللفظ يناسب أنها عوجاء كالضلع على ما جاء في رواية التشبيه المتفق عليها، وليس معناه أنها خلقت من ضلع آدم على قول الجمهور والله أعلم.
قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (294) : حدثنا علي بن عبدالله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عبدالرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأنا أبكي قال: (( ما لك؟ أنفست؟ ) )قلت: نعم. قال: (( إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير ألاَّ تطوفي بالبيت ) ).
أخرجه مسلم رقم (1211) .
وأخرج البخاري رقم (321) ومسلم رقم (335) عن معاذ أن امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنؤمر بقضاء الصيام، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
قال النووي -رحمه الله-: هذا الحكم متفق عليه أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، أجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم. اهـ من «شرح مسلم» عند حديث رقم (335) .
وإذا وجدت لها لحية فلتزلها بعدًا عن مشابهة الرجال وتجملًا لزوجها.
ومن الفوارق أن المرأة لا تفصح في البيان عند الخصام
قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [1] .
(1) ... سورة الزخرف، الآية:18.