الصفحة 7 من 68

قال الإمام ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: أي: المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة، وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عييَّة، فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى، فيكمل نقص ظاهرها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض شعراء العرب:

وما الحلي إلا زينة من نقيصة يكمِّل من حسن إذا الحسن قصِّرا

وأما إذا كان الجمال موفرًا كحسنك لم يحتج إلى أن يزوَّرا

قال: وأما نقص معناها فإنَّها ضعيفة عاجزة عند الانتصار، فلا عبارة لها ولا همة، كما قال بعض العرب وقد بُشِّر ببنت: والله ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبرها سرقة. اهـ

قلت: ومعنى (نصرها بكاء) أي: أنَّها إذا ظُلِمَت أو ظُلِمَ بعض من تُشفق عليه أنشأت تبكي لكونِها عاجزة عن الانتصار والانتقام لضعفها وسوء إدراك عقلها.

وقوله: و (برها سرقة) ، أي: أنَّها إذا أرادت أن تبرَّ من له عليها حق البر فقد تسرق من مال زوجها لكي تبر بعض أقاربِها أو العكس، وهذا حال غالب النساء إلا القليل.

وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] .

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: أي: الرجل قيِّمٌ على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبُها إذا اعوجت {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ، أي: لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة ) ). رواه البخاري رقم (4425) .

المرأة ناقصة عقل ودين

أخرج البخاري في «صحيحه» رقم (304) ومسلم في «صحيحه» رقم (80) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار ) )، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: (( تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن ) )، قلن: وما نقصان

(1) سورة النساء، الآية:34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت