الأصل في المرأة أنها عوجاء لا تستقيم لك على طريقة
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [1] .
قال الإمام البخاري -رحمه الله- رقم (3331) في كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته: حدثنا أبوكريب وموسى بن حزم قالا: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقن من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج ) ).
وأخرج الحديث رقم (5186) في النكاح فقال: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا حسين الجعفي به بهذا اللفظ.
وأخرجه في النكاح رقم (5184) فقال -رحمه الله-: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال: حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( المرأةُ كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ) ).
وأخرجه مسلم -رحمه الله- رقم (1468) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وأخرج الرواية التي قبلها بلفظ (( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بِها استمتعت بِها وبِها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتَها وكسرها طلاقها ) )من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فالروايتان صحيحتان بلا انتقاد نعلمه على إحداهما.
وذهب جماعة مِن المفسرين للآية التي في أول سورة النساء، ومن شراح هذا الحديث أن حواء s خلقت من ضلع آدم، وعزاه النووي إلى الفقهاء أو إلى بعضهم، وتعقبه الحافظ في «الفتح» (9/ 253) فقال: وأغرب النووي فعزاه للفقهاء أو بعضهم.
فكان المعنى أن النساء خلقن من أصل خلقهن من شيء معوج وأنها عوجاء مثله لكون أصلها منه.
(1) سورة النساء، الآية:1.