الصفحة 57 من 68

ليس على النساء قسامة

القسامة من أصلها مختلف فيها، وعلى قول الجمهور أنها صحيحة فلا تقبل قسامة النساء والصبيان وصورة القسامة:

إن وجد قتيل وادعى وليُّه على الرجل أو على جماعة وعليهم لوث ظاهر -واللوث هو ما يغلب على القلب صدق المدعي- بأن وجد فيما بين قوم أعداء لا يخالطهم غيرهم، أو اجتمع جماعة في بيت أو صحراء وتفرقوا عن قتيل، أو وجدوا في ناحية قتيل وثم رجل مختضب بدمه.

ففي هذا الحال يختار ولي القتيل خمسين رجلًا من المتهمين فيحلفون أنهم ما قتلوا ولا علموا منهم مَن قتله، فإن حلفوا سقطت عنهم الدية وإن نكلوا عن اليمين لزمتهم الدية، واليمين في هذه الحالة أو الدية على الرجال دون النساء والصبيان.

قال الخرقي: والنساء والصبيان لا يقسمون، وقال ابن قدامة: أما الصبيان فلا خلاف بين أهل العلم أنهم لا يقسمون، وأما النساء فإذا كنّ من أهل القتيل لم يستحلفن، وبهذا قال ربيعة، والليث، والأوزاعي، والثوري، ولنا قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( يقسم خمسون رجلًا منكم وتستحقون دم صاحبكم ) )لأنها حجة يثبت بها قتل العمد فلا نسمع من النساء كالشهادة. اهـ من «المغني» (10/ 23 - 24) .

القصاص

ذكر البغوي في «شرح السنة» (10/ 177 - 178) عند حديث (( من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه، ومن أخصى عبده أخصيناه ) )والحديث أخرجه أبوداود رقم (4515) ، والترمذي (1414) ، والنسائي (8/ 20) ، وابن ماجه (2663) من طريق الحسن عن سمرة به، قال: وذهب عامة أهل العلم إلى أن طرف الحر لا يقطع بطرف العبد، فثبت بهذا الاتفاق على أن الحديث محمول على الزجر أو منسوخ، وذهب قوم إلى أن القصاص يجري في الأطراف ... عاى حسب ما يجري في النفوس، فيقطع الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ... وهذا قول الشافعي ويذكر عن ابن عمر ... وذهب قوم إلى أن القصاص لا يجري في الأطراف بين الذكر والأنثى. اهـ من «شرح السنة» وقال: ودية أطراف المرأة وجراحها على النصف من دية الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت