وأما الختان للنساء فإنه سنة وغير واجب لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( إذا التقى الختانان وجب الغسل ) )متفق عليه.
ولقوله لامرأة خاتنة كانت تختن النساء: (( أشمي ولا تنهكي ) ). ثبت ذلك.
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» ص (117) : لا خلاف في استحبابه للأنثى، واختلف في وجوبه، فعن أحمد روايتان: إحداهما يجب على الرجال والنساء، والثانية أنه يجب على الرجال ويستحب للنساء. اهـ المراد بتصرف يسير.
فعلم أن من الفوارق أن الختان واجب للصبي وللبنت سُنَّة.
وقد ذكر ابن القيم الفرق بين صفة ختان الصبي وختان البنت في «تحفة المودود» فراجعه إن شئت.
فقد أخرج البخاري رقم (5189) ومسلم (2448) حديث عائشة في قصة أم زرع أنَّها قالت مع قولها للنساء: أَنَاسَ من حُليٍّ أذنِي، أي أن زوجها ملأ أُذنَها من الحلي حتى صار ينوس فيها أي يتحرك، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لعائشة: (( كنت لك خير من أبي زرع لأم زرع ) ).
وأخرج البخاري رقم (98) ومسلم (884) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما حث النساء على الصدقة جعلت المرأة تلقي خرصها.
والخرص: هو الحلقة الموضوعة في ثقب الأذن، ولم ينههن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن ثقب الأذن للبنات بقصد الزينة فيها.
قال ابن القيم: وأما ثقب أذن الصبي فلا مصلحة له فيه لا دينية ولا دنيوية فلا يجوز. اهـ من «تحفة المودود» ص (127) .
ومن الفوارق أن صوتها عند الخضوع عورة
قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [1] .
(1) ... سورة الأحزاب، الآية: 32.